آقا ضياء العراقي

363

منهاج الأصول

صرف الاقتضاء دون الفعلية ثم أن التقييد هل يوجب أن يكون عنوانا للمطلق مثلا تقييد الرقبة بالايمان يجعل عنوانا لمطلق الرقبة أم لا يوجب وانما هو صرف التقييد في متعلق الأمر من غير أن يعنون المطلق بعنوان ويترتب على ذلك ثمرة هي انه بناء على تعنون التقييد للمطلق فيمكن لنا التمسك باصالة عدم العنوان لو شك في حين الوجود انه معنون بالعنوان أولا مثلا لو شك من حين الابتداء في الرقبة انها

--> أن لا يكون الاطلاق والاشتراط بحسب الوجوب للزوم الدور المحال على ما عرفت منا سابقا وان يكونا الزاميين إذ لو كان أحدهما إلزاميا والآخر غير إلزامي أو كلاهما غير الزاميين ففي هذه الصورتين لا يحمل المطلق على المقيد لعدم المنافاة بينهما الذي هو شرط الحمل . بيان ذلك : ان الاستحباب لما كان له مراتب فيمكن ان يكون كل واحد منهما ناظرا إلى مرتبة الاستحباب مثلا لو دل دليل على استحباب الدعاء ثم وجد دليل آخر على استحباب الدعاء عند رؤية الهلال بقوله إذا رأيت الهلال فادع فان هذا ليس مسوقا لبيان المفهوم لما هو معلوم ان الشرطية في ناحية الاستحباب انما هي في بيان تحقق الموضوع فإذا كانت كذلك فتكون ناظرة إلى مرتبة الاستحباب فيتحقق عند تحقق موضوعه ومن هنا جرت سيرة الفقهاء على عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات نعم لو كان كل من الدليلين ناظرا إلى مرتبة خاصة من مراتب الاستحباب لكان لدعوى الحمل وجه لكن الشأن في اثبات ذلك بل الظاهر أن كل واحد من الدليلين متعرض لمرتبة من مراتب الاستحباب كما هو أوضح من أن يخفى وبهذا ثم ما أوردنا بيانه في باب المطلق والمقيد مما استفدناه من بحث الأستاذ المحقق الأعظم شيخنا النائيني ( قدس سره ) وليكن هذا آخر ما سنخ لنا من التعليق على هذا الجزء من كتابنا منهاج الأصول والحمد للّه رب العالمين